السيد الخميني

12

الاستصحاب

التابع للحكم العقلي متعلقا بعين العنوان الذي يكون الحكم العقلي متعلقا به ، فلا يمكن طرو الشك مع بقاء الموضوع ، فلا بد فيه من الشك في تبدله ، فلا يبقى موضوع الاستصحاب . هذا في الأحكام العقلية والشرعية المستفادة من حكم العقل . وأما المستفادة من الأدلة الشرعية ، فجريان الاستصحاب - بناء على كونه دليلا ظنيا - ممتنع ، لعين ما ذكرنا . وأما بناء على أخذه من الأخبار فلا مانع منه ، فإنه تابع لتحقق موضوعه ومعروضه عرفا ، فقد يحكم الشارع بحرمة شئ ، ويشك في الآن الثاني في بقاء مناطه مع بقاء الموضوع عرفا ، فيستصحب الحكم الشرعي ( 1 ) انتهى . الإشكالات الواردة على الشيخ الأنصاري وجوابها وأورد عليه جل من تأخر عنه تارة : بأنا لا نسلم لزوم تبين موضوع حكم العقل ومناطه ، لإمكان أن يكون العقل قاطعا بوجود المناط في موضوع مركب من أمور ، أو مقيد بقيود على سبيل الاجمال والإهمال ، ولم يكن ما تعلق به المناط مفصلا عنده ، فإذا زال قيد أو جزء غير مقوم له يشك في بقاء ما هو المناط ، فلا يجري استصحاب نفس الحكم العقلي ، ولكن جريان الحكم المستكشف منه مما لا مانع منه مع بقاء الموضوع عرفا ، لاحتمال بقاء المناط في الناقص ( 2 ) . وأخرى : بأن الملازمة بين حكم الشرع والعقل - موضوعا ومناطا - إنما هي في

--> 1 - رسائل الشيخ الأنصاري : 325 سطر 1 و 378 سطر 7 . 2 - حاشية الآخوند على الرسائل : 176 سطر 23 ، فوائد الأصول : 4 : 321 و 451 ، أجود التقريرات 2 : 352 سطر 10 ، نهاية الأفكار 4 : 22 و 23 ، درر الفوائد : 516 .